محمد داوود قيصري رومي
794
شرح فصوص الحكم
عرض ، والقابل للأبعاد الثلاثة التي هي الأعراض عبارة عماله القبول ، والقبول عرض ، وهكذا إلى أن ينتهى إلى الجوهر ، والجوهر موجود لا في موضوع ، والموجود هو ذو وجود ، وذو نسبة وهو عرض ، و ( الكون ) أيضا كذلك . فبقى الوجود الحقيقي الذي يدل عليه ( ذو ) ، وهو عين الحق . كما مر بيانه في المقدمات ( 21 ) فتبين أن مجموع العالم من حيث إنه عالم ، أعراض كلها قائمة بالذات الإلهية . وإنما قال : ( وأن هذه الأعراض . . . عين هذا الجوهر ) لأنها كلها صفاته التي فيه بالقوة ، فهي عينه بحسب الوجود ، وغيره بحسب العقل . ( فقد جاء من مجموع ما لا يقوم بنفسه ) وهي الأعراض . ( من يقوم بنفسه . ) وهو الجوهر . ( كالتحيز في حد الجوهر القائم بنفسه الذاتي ) مثال للعرض الذي يلحق الجوهر فيجعله جسما . أي ، كالتحيز الذي هو عرض ذاتي مأخوذ في حد الجوهر القائم بنفسه ، وهو الجسم . والمراد ب ( الذاتي ) جزء المهية ، فإن ( المتحيز ) و ( القابل للأبعاد ) ، فصلان للجسم . ( وقبوله للأعراض حد له ذاتي . ) أي ، قبول الجسم للأعراض الثلاثة أيضا حد للجسم ذاتي . والمراد ب ( الحد ) التعريف : فإنك إذا عرفت الجسم بأنه القابل للأبعاد الثلاثة ، تكون صحيحا . ويجوز أن يكون المراد ب ( الحد ) جزء الحد ، فإن كلا من الأجزاء الذاتية يحدد المحدود ويعينه . ( ولا شك أن القبول عرض ، إذ لا يكون إلا في قابل ، لأنه لا يقوم بنفسه ، و
--> ( 21 ) - قوله : ( إذا حدوا الإنسان . . . ) ما ذكره إلى آخره ، خلاف التحقيق الحكمي ، بل العرفاني . فإن الجوهرية المصطلحة عند الحكيم لا ينافي العرضية المصطلحة عند أهل الله . فإن المهيات لا حقيقة لها ، فضلا عن قيامها بذاتها ، فهي قائمة بذات مبدئها . ولا يحتاج إلى هذا التطويل الذي ذكره الشارح . بل التحقيق يقتضى خلاف ما ذكر الشيخ أيضا . ( الامام الخميني مد ظله )